علي بن حسن الخزرجي
1170
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
بالشرفية « 1 » : نسبة إلى أخيهم شرف الدين موسى بن علي رسول ؛ وهو الذي توفي بمصر كان هذا الفقيه : أول مدرس درس فيها ؛ لأنه كان كبير الفقهاء يومئذ ، وكان الفقهاء في أيامه لا يطلعون من مصلى العيد إلا إلى بيته ؛ يحضرون على طعام نفيس يعمله لهم ، ولما توفي والده - وكان مدرسا في العومانية « 2 » - انتقل ولده المذكور إليها عن الشرفية ، فلم يزل مدرسا بها إلى أن توفي ، وكان وفاته في جمادى الأولى من سنة ثمان وثلاثين وستمائة . وسأذكر والده في موضعه من الكتاب إن شاء اللّه تعالى ، وكذلك ابنه محمد بن عبد الرحمن ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 520 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني ويقال له الأبناوي أيضا ؛ لأنه من أبناء فارس القادمين مع سيف بن ذي يزن الحميري ، ذكره الرازي في تاريخ صنعاء ، وأثنى عليه ثناء حسنا فقال : كان فاضلا ، زاهدا . وحكى الجندي : أن محمد بن يوسف الثقفي جعله مع وهب واعظا ، وكان إذا غاب إمام الجامع خلفه على الصلاة بالناس . أسند عن ابن عمر ، وأورد الترمذي عنه في سننه عدة أحاديث ؛ منها : ما رواه الرازي بسنده إلى الترمذي ، إلى هذا عبد الرحمن ؛ عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( من سره أن ينظر إلى يوم القيامة فليقرأ : إِذَا الشَّمْسُ
--> ( 1 ) بذي جبلة ، ولا تزال عامرة إلى اليوم ( من واقع رؤية القاضي الأكوع ) ، وكذلك المسجد الملحق بها الواقع في مدخلها الشرقي . الأكوع ، المدارس الإسلامية ص 72 . ( 2 ) تقع المدرسة العومانية ( مدرسة عومان ) في الشمال الغربي من جبلة ، وكان بجوارها قصر عومان ، ولم يبق لهما أثر . الأكوع ، المدارس الإسلامية ص 65 . ( [ 520 ] ) البخاري ، التاريخ الكبير 5 / 363 ، وابن حبان : مشاهير علماء الأمصار ، ص 125 ، والرازي ، تاريخ صنعاء ص 458 ، الجندي ، السلوك 1 / 114 ، الأفضل ، العطايا السنية ص 406 ، ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، 6 / 268 ، والأهدل ، تحفة الزمن ص 76 وذكر اسمه : عبد الرحمن بن زيد .